تقرير بحث المجدد الشيرازي للروزدري
351
تقريرات آية الله المجدد الشيرازي
[ في إمكان التعبد بالظن ] قوله : ( المقصد الثاني في الظنّ . . . إلى قوله : والمعروف هو إمكان . . . إلى آخره ) ( 1 ) . أقول : قبل الخوض في المقام ينبغي تمهيد مقال فاعلم أن المراد بالإمكان المتنازع فيه انما هو الإمكان العام وهو المقابل للامتناع إذ النزاع انما هو مع من يدّعي الامتناع ، فالغرض إنّما هو مجرّد نفي الامتناع الأعمّ من وجوب التعبّد بالظنّ في بعض الموارد ، ومرجع القولين إلى دعوى حسن التعبّد به وقبحه ، لا إلى قدرة الشارع على التعبّد به وعدمها ، فيرجع النزاع إلى أنه هل يحسن من الشارع التعبّد به أو يقبح ؟ كما يظهر من دليل مدّعي الامتناع ، والظاهر أنّه إنّما يدّعي الامتناع العرضيّ لا الذاتيّ ، كما يظهر من احتجاجه عليه بلزوم تحليل الحرام وتحريم الحلال ، فإنه ظاهر - بل صريح - في أنّ القبح التعبّد بالظنّ إنّما هو من جهة استلزامه لذلك المحذور ، لا مطلقا ، فعلى هذا لا ينفع مدّعي إمكانه إثباته بالنظر إلى ذاته ، بل عليه إمّا دفع ذلك الاستلزام ، أو منع قبح اللازم . ثمّ المراد بالتعبّد بالظن هنا ليس اعتباره والحكم بالأخذ به من باب الموضوعيّة ، لأنه بهذا المعنى لا يرتاب أحد في إمكانه ، فإنه - حينئذ - كسائر الأوصاف المأخوذة كذلك ، وهو لا يقصر عن الشكّ من هذه الجهة ، بل إنّما هو اعتباره على وجه الطريقية لمتعلَّقه ، بمعنى جعله حجّة في مؤداه كالعلم وتنزيله
--> ( 1 ) فرائد الأصول 1 : 40 - 39 . .